الشهيد الثاني
431
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
فلا يجب السادس « 1 » ومال إليه المصنّف في بعض تحقيقاته « 2 » والفرق : أنّ اليومين في المندوب منفصلان عن الثالث شرعاً ، ولمّا كان أقلّه ثلاثةً كان الثالث هو المتمِّم للمشروع ، بخلاف الواجب ، فإنّ الخمسة فعلٌ واحدٌ واجبٌ متّصلٌ شرعاً . وإنّما نسب الحكم إلى الشهرة ؛ لأنّ مستنده من الأخبار غير نقيّ السند « 3 » ومن ثَمَّ ذهب جمعٌ إلى عدم وجوب النقل مطلقاً « 4 » . « ويستحبّ » للمعتكف « الاشتراط » في ابتدائه للرجوع فيه عند العارض « كالمُحرم » فيرجع عنده وإن مضى يومان . وقيل : يجوز اشتراط الرجوع فيه مطلقاً « 5 » فيرجع متى شاء وإن لم يكن بعارض . واختاره في الدروس « 6 » والأجود الأوّل ، وظاهر العبارة يرشد إليه ؛ لأنّ المحرم يختصّ شرطه بالعارض ، إلّاأن يجعل التشبيه في أصل الاشتراط . ولا فرق في جواز الاشتراط بين الواجب وغيره ، لكن محلّه في الواجب
--> ( 1 ) نسبه الفاضل المقداد إلى ظاهر الشريف المرتضى ، وقال : وليس بعيداً من الصواب ، انظر التنقيح الرائع 1 : 404 . ( 2 ) لم نقف عليه . ( 3 ) مستنده رواية محمّد بن مسلم وأبي عبيدة ، المشار إليهما في الهامش 5 من الصفحة السابقة . وضعفهما بوقوع ابن فضّال في طريقهما في إسناد الشيخ ، راجع التهذيب 4 : 289 ، الحديث 879 ، و 288 ، الحديث 872 ، والمسالك 13 : 399 . ( 4 ) منهم السيّد المرتضى وابن إدريس ، والمحقّق ، والعلّامة ، انظر الناصريات : 300 ، والسرائر 1 : 422 ، والمعتبر 2 : 737 ، والمختلف 3 : 582 . ( 5 ) كالمحقّق والعلّامة ، انظر الشرائع 1 : 218 ، والقواعد 1 : 388 . ( 6 ) الدروس 1 : 301 .